مقالات الرأي

مجدٌ راسخ ،، ومستقبلٌ واعد

image_pdfنسخة PDF

الحمد لله الذي أسبغ على هذه البلاد أمنًا يورق في النفوس طمأنينة، ووحدةً يشتد بها البنيان، وقيادةً جعلت من علوّ الهمّة سجيّة، ومن بلوغ الغايات عهدًا، ومن العلم طريقًا تعبر به الأوطان إلى مراتب الريادة.
في الثالث والعشرين من سبتمبر، لا يمرُّ التاريخ على المملكة العربية السعودية مرورَ الأيام؛ بل يقف إجلالًا أمام وطنٍ عرف كيف يجعل من الوحدة بدايةً لا نهاية، ومن التاريخ جذرًا  لا فرعًا، ومن المجد مسؤوليةً لا ذكرى.
إنه يومٌ نستعيد فيه الحكاية الأولى، لا لأنها مضت، بل لأنها لم تزل تمضي فينا؛ نستعيدها في رايةٍ لا تنحني، وفي أرضٍ اتسعت للآمال كما اتسعت للخطى، وفي شعبٍ توارث من وطنه شموخه، ومن قيادته عزمه، ومن تاريخه يقينًا راسخًا بأن المجد لا يُورَث إلا لمن يُحسن أن يزيد فيه.

و تأتي هوية اليوم الوطني السعودي “عزّنا بطبعنا” لتوجز سيرة وطنٍ لم يكن عزُّه طارئًا عليه، وإنما عزٌّ من طباع أهله وسجاياهم: شجاعةٌ تثبت حين تُمتحن المواقف، ورؤيةٌ ترى أبعد من اللحظة، وأصالةٌ تحفظ للخطى جذورها، وهمّةٌ لا تستصعب الغايات، وجودٌ يفيض عطاءً، وكرمٌ شاهدٌ على معدن هذه الأرض وأهلها.
وإذا كانت هذه الطباع اليوم عنوانًا لهويتنا الوطنية، فإن صفحات التوحيد كانت من أصدق تجلياتها. فقبل ما يقارب القرن، مضى الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود – طيب الله ثراه – بعزيمةٍ تستشرف الغد، فجمع الله به القلوب بعد فرقة، ووحّد أرجاء البلاد بعد شتات، حتى أُعلن توحيد البلاد؛ فدخلت المملكة عهدًا جديدًا، ومضت رايتها الواحدة تحمل إلى الزمن قصة همّةٍ صنعت وطنًا، وإرادةٍ غيّرت مجرى التاريخ، ولم تكن تلك الوحدة ثمرة يومٍ عابر، بل ملحمةً من الصبر والحزم؛ انطلقت من قلب الجزيرة، ومضت في سائر أرجائها، وفي تلك الملحمة كان للمنطقة الشرقية فصلٌ حاضرٌ في ذاكرة الوطن والمكان؛ حين بايع أهلها الملك عبدالعزيز على السمع والطاعة؛ فغدت شاهدًا على عهدٍ جمع بين ثبات المبدأ، ووحدة الصف، وهيبة الدولة.

وفي قلب هذا الحراك الوطني تأخذ جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل مكانها، مستشعرةً مسؤوليتها بوصفها عهدًا وطنيًا قبل أن تكون رسالةً مؤسسية. فمن المنطقة الشرقية، حيث تجاور أصالة المكان حيوية التحول، تمضي جامعتنا في رسالتها العلمية والبحثية وشراكتها الفاعلة مع المجتمع، مستهديةً برؤيةٍ تتطلع إلى صناعة المستقبل، وهويةٍ مؤسسية تجعل جودة الحياة أفقًا تتكامل فيه المعرفة والبحث والابتكار وخدمة المجتمع، ولجامعتنا في هذا السياق خصوصيةٌ تستحق الاعتزاز؛ فهي تنتمي إلى منطقةٍ كانت حاضرةً في صفحات مهمة من مسيرة توحيد الوطن، وتقف اليوم في المنطقة ذاتها شريكًا في صناعة منجزه التنموي؛ فبين شرقٍ دخل صفحات الوحدة بعزيمة الرجال، وشرقٍ يتصدر اليوم ميادين الطاقة والصناعة والمعرفة والابتكار، يمتد تاريخٌ واحد اختلفت أدواته ولم تختلف غايته: رفعة المملكة.
عام بعد عام والوطن يزداد بعزّه شموخًا، وبأصالته رسوخًا، وبرؤيته اتساعًا، وبهمّة أبنائه وبناته اقتدارًا، وفي هذه المناسبة الوطنية الغالية، أرفع باسمي ونيابةً عن منسوبي جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وإلى ولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظهما الله –، وإلى صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز آل سعود، أمير المنطقة الشرقية، ونائبه صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن بندر بن عبدالعزيز آل سعود – حفظهما الله – وإلى الشعب السعودي الوفي الأبيّ.
والله نسأل أن يحفظ وطننا، وأن يديم عليه أمنه وعزّه ورخاءه، وأن يحفظ قيادته، ويبارك في مسيرته، وأن تبقى رايته خفاقةً بالعز، وأيامه عامرةً بالزهو، وخطاه ماضيةً إلى آفاقٍ تليق بمكانته وطموحه.
مجدٌ راسخٌ نستمد منه عزّنا، ومستقبلٌ واعدٌ نصنع له أسباب الريادة؛ وبينهما وطنٌ كلما بلغ أفقًا من المجد، أبصر بعزيمته أفقًا أبعد.


أ.د.فهد بن أحمد الحربي
رئيس جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل

عزّنا بطبعنا.. وطنٌ أصيلٌ برؤيته .. عظيمٌ بمنجزاته
في اليوم الوطني السعودي نستحضر بكل فخر واعتزاز مسيرة وطنٍ عظيم امتد مجده عبر الأجيال ورسخت مكانته وحدةٌ صنعت التاريخ وقيمٌ أصيلة شكّلت هويته وطموحٌ لا يعرف الحدود منذ أن وحّد المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود – طيب الله ثراه – هذه البلاد وأرسى دعائم دولةٍ شامخة توارث أبناؤها مسؤولية البناء جيلًا بعد جيل. 
ويأتي شعار هذا العام “عزّنا بطبعنا” تعبيرًا صادقًا عن هوية وطنٍ يستمد عزّه من أصالة قيمه ومن طباع أبنائه وبناته فالكرم والجود والشجاعة والهمة والأصالة ليست مجرد صفات نعتز بها بل قيمٌ متجذرة صنعت ملامح الشخصية السعودية وأسهمت في بناء وطنٍ راسخ الجذور عظيم المكانة يتطلع إلى المستقبل بثقة واقتدار. 
وإذا كان تاريخ وطننا شاهدًا على عظمة البدايات فإن حاضر المملكة اليوم يجسد عظمة الطموح ففي هذا العهد الزاهر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء – حفظهما الله – تمضي المملكة بخطى واثقة نحو مستقبلٍ أكثر ازدهارًا مستندة إلى رؤية السعودية 2030 التي أطلقت طاقات الوطن ووسعت آفاق التنمية والابتكار وجعلت الإنسان السعودي محورًا للتحول وشريكًا في صناعة المنجز. 
وما نشهده اليوم من تحولات نوعية ومنجزات وطنية متسارعة يؤكد أن الرؤية والطموح والعمل أصبحت جميعها ملامح لمرحلة تاريخية جديدة مرحلة لا تكتفي بالمحافظة على المكتسبات بل تبني عليها ولا تنتظر المستقبل بل تستشرفه وتصنع فرصه مستندة إلى وطنٍ يمتلك إرثًا عريقًا وقيادةً طموحة وشعبًا أثبت أن همته وعطاءه وقدرته على الإنجاز هي من أعظم مقومات نجاحه. 
ويأتي التعليم في صميم هذه المسيرة الوطنية بوصفه استثمارًا في الإنسان وأساسًا لصناعة المعرفة والابتكار ومنطلقًا لبناء القدرات الوطنية القادرة على المنافسة والإسهام في تحقيق مستهدفات التنمية ومن هنا تتعاظم مسؤولية الجامعات السعودية في إعداد أجيالٍ تمتلك المعرفة والمهارة وتعزيز البحث والابتكار وتحويل المعرفة إلى أثرٍ تنموي مستدام يخدم الوطن والمجتمع. 
وفي جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل وانطلاقًا من رؤيتها “جامعة سبّاقة في صناعة المستقبل” نستشعر مسؤوليتنا الوطنية في أن نكون شريكًا فاعلًا في مسيرة التحول والتنمية من خلال بناء الإنسان وتنمية القدرات وصناعة المعرفة ودعم البحث والابتكار وتعزيز الكفاءة والاستدامة وتطوير بيئة أكاديمية وإدارية ومالية قادرة على مواكبة تطلعات الوطن والإسهام في تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030. 
وفي هذه المناسبة الوطنية الغالية أرفع أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وإلى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء – حفظهما الله – وإلى الشعب السعودي الكريم سائلًا المولى عز وجل أن يحفظ وطننا وقيادتنا وأن يديم على المملكة أمنها وعزها واستقرارها ورخاءها وأن يبارك في مسيرتها ومنجزاتها ويكتب لها مزيدًا من التقدم والازدهار والريادة عزّنا بطبعنا.. ومجدنا بوطننا.. ومستقبلنا نصنعه بعزم أبنائه وبناته وكل عام والوطن العظيم شامخ بعز عظيمٌ بمنجزاته يمضي بثقة نحو مستقبله 


أ.د. عبدالواحد بن حمد المزروع 
 نائب رئيس جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل للشؤون الإدارية والمالية 

اليوم الوطني السعودي يجسد مسيرة وطن طموح 

ارفع أسمى آيات التهنئة والتبريكات إلى مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وإلى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء – حفظهما الله -، وإلى الشعب السعودي الكريم بمناسبة اليوم الوطني السعودي وهذه المناسبة الوطنية تمثل محطة تاريخية مهمة لاستحضار مسيرة البناء والوحدة والتنمية التي شهدتها المملكة منذ تأسيسها على يد الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود – رحمه الله -. 
إن الاحتفاء باليوم الوطني يجسد الاعتزاز بمنجزات وطن استطاع خلال عقود قليلة أن يحقق تحولات تنموية شاملة ونقلات نوعية في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والعلمية، وأن يرسخ مكانته بين الدول الأكثر تأثيرا وحضورا على المستوى الإقليمي والعالمي، بفضل ما يحظى به من قيادة حكيمة ورؤية استراتيجية طموحة جعلت من الإنسان محور التنمية وغايتها. 
وتعيش المملكة اليوم مرحلة استثنائية من التطور والتمكين في ظل رؤية السعودية 2030 التي أطلقها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء والتي أسهمت في تسريع وتيرة التنمية الشاملة وتعزيز كفاءة القطاعات الحيوية ورفع مستوى التنافسية الوطنية وترسيخ مكانة المملكة بوصفها نموذجًا عالميا في التخطيط الاستراتيجي والتنمية المستدامة. 
ويعد قطاع التعليم أحد أهم الممكنات الوطنية لتحقيق مستهدفات الرؤية لما يؤديه من دور محوري في بناء القدرات الوطنية وتنمية رأس المال البشري وتمكين الأجيال من الإسهام في الاقتصاد المعرفي وصناعة المستقبل. وأن ما يحظى به التعليم من دعم واهتمام من القيادة الرشيدة أسهم في تطوير المنظومة التعليمية ورفع جودة مخرجاتها وتعزيز قدرتها على مواكبة المتغيرات العالمية ومتطلبات التنمية الوطنية حيث تواصل جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل أداء رسالتها الأكاديمية والوطنية من خلال تطوير البرامج الأكاديمية وتعزيز جودة التعليم والتعلم وتحفيز البحث والابتكار وتوسيع الشراكات المحلية والدولية، بما يسهم في إعداد خريجين يمتلكون الكفايات العلمية والمهنية والقيم الوطنية التي تمكنهم من الإسهام بفاعلية في خدمة وطنهم وتحقيق تطلعاته المستقبلية. 
ويمثل اليوم الوطني السعودي فرصة متجددة لتعزيز قيم الانتماء والولاء للوطن والقيادة، واستلهام الدروس من مسيرة الآباء المؤسسين الذين أرسوا دعائم دولة راسخة تقوم على مبادئ الوحدة والاستقرار والتنمية، كما تشكل هذه المناسبة حافزا لمواصلة العمل والعطاء والإبداع، واستشعار المسؤولية الوطنية تجاه المحافظة على المنجزات والبناء عليها لتحقيق المزيد من التقدم والازدهار سائلًا الله عز وجل أن يحفظ المملكة العربية السعودية وقيادتها الرشيدة، وأن يديم على الوطن نعمة الأمن والاستقرار والرخاء، وأن يبارك مسيرته التنموية المباركة، وأن يديم على الشعب السعودي الكريم التقدم والازدهار. 

 د.عبدالله محمد المهيدب 
نائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية 

اليوم الوطني السعودي .. مسيرة وطن تصنع المستقبل بالإنسان والمعرفة والابتكار 
في اليوم الوطني السعودي نستحضر مسيرة وطنٍ تشكّلت ملامحها على امتداد عقود من البناء والتحول، راسخة في أصالتها، واثقة بخطواتها، ومتطلعة إلى مستقبل تصنعه بإرادة أبنائها. هي تجربة سعودية متفردة، استطاعت أن تجعل من إرثها وقيمها منطلقًا للتجدد، ومن طموحها قوةً دافعة نحو مستقبل أكثر ازدهارًا وتأثيرًا. 
وجاءت رؤية السعودية 2030 امتدادًا لهذه المسيرة، مستندة إلى مكامن قوة الوطن والإنسان السعودي لتقود تحولًا نوعيًا جعل المعرفة والبحث والابتكار ركائز أساسية للتنمية، والانتقال من المعرفة إلى إنتاجها، ومن الأفكار إلى قيمة وأثر وفي جامعة الإمام عبد الرحمن بن فيصل، نفخر بأن نكون جزءًا من هذا الطموح الوطني بتمكين الباحثين والمبتكرين، ودعم الأفكار الواعدة، وبناء الشراكات التي تنقل المعرفة من البحث إلى التطبيق، وتسهم في خدمة الإنسان وتعزيز تنافسية المملكة ومكانتها العلمية. 
إن يوم الوطن ليس احتفاءً بما تحقق فحسب، بل محطة نستمد منها الثقة لما هو قادم فالسعودية التي بنت نهضتها بالعزيمة والعمل، تصنع اليوم مستقبلها بالإنسان والمعرفة والابتكار وفي هذه المناسبة الغالية، نرفع أسمى آيات التهاني إلى مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وإلى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء – حفظهما الله – وإلى الشعب السعودي الكريم، سائلين الله أن يديم على وطننا أمنه وعزّه وازدهاره، وأن يمضي أصيلًا بجذوره، طموحًا برؤيته، واثقًا بمستقبله. 

نائب الرئيس للبحث العلمي والابتكار 
أ.د/ جيهان بنت أحمد الحميد

في اليوم الوطني وطنٌ يصنع المستقبل بالإنسان
    
يأتي اليوم الوطني السعودي ليجسد محطة جديدة في مسيرة وطننا الغالي، الذي آمنت قيادته الرشيدة بأن أعظم استثماراته هي الإنسان، وأن بناء الأوطان لا يقاس بما تملكه من موارد فحسب، بل بما تمتلكه من عقول مبدعة، ومؤسسات راسخة، وقيمٍ رفيعة، ورؤيةٍ تستشرف المستقبل. ومن هذا المنطلق، تواصل المملكة العربية السعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز – حفظهما الله – تحقيق منجزات نوعية جعلت من رؤية المملكة 2030 نموذجًا عالميًا في التحول الوطني والتنمية الشاملة. 
لقد أصبح التعليم اليوم أحد أهم ركائز هذا التحول، فهو لم يعد يقتصر على نقل المعرفة، بل أصبح صناعةً للقدرات، واستثمارًا في المواهب، ومحركًا للابتكار والاقتصاد المعرفي. وتؤدي الجامعات السعودية دورًا محوريًا في إعداد الكفاءات الوطنية، وتعزيز البحث العلمي، وإيجاد الحلول للتحديات الوطنية والعالمية، بما يسهم في بناء مجتمع معرفي قادر على المنافسة والريادة. كما تمثل البيئة الجامعية مساحةً لتشكيل الشخصية الوطنية، وترسيخ قيم الانتماء، والاعتزاز بالهوية، والانفتاح الواعي على العالم. 
وفي الوقت ذاته، تبرز المسؤولية الاجتماعية بوصفها التزامًا وطنيًا وأخلاقيًا تشترك فيه جميع المؤسسات والأفراد. فالتنمية الحقيقية لا تكتمل إلا عندما تتحول المعرفة إلى أثر، والبحث العلمي إلى حلول، والنجاح المؤسسي إلى قيمة مضافة للمجتمع. ومن هنا، تتعاظم أهمية الشراكات بين الجامعات والقطاعين الحكومي والخاص والقطاع غير الربحي، بما يعزز جودة الحياة، ويدعم المبادرات المجتمعية، ويسهم في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة. 
وتتوافق هذه الجهود مع مفهوم التنمية المستدامة الذي تتبناه المملكة بوصفه نهجًا متكاملًا يوازن بين النمو الاقتصادي، والمحافظة على البيئة، والارتقاء بجودة الحياة، مع ضمان حقوق الأجيال القادمة. وقد حققت المملكة تقدمًا ملموسًا في مجالات الطاقة المتجددة، وحماية البيئة، وتمكين المرأة، وتطوير المدن الذكية، وتحسين الخدمات الصحية والتعليمية، بما يعكس رؤية وطنية شاملة تستند إلى الاستدامة باعتبارها خيارًا استراتيجيًا للمستقبل. 
وفي هذا اليوم المجيد، نستحضر بكل فخر ما تحقق من إنجازات، ونجدد العهد على مواصلة العمل والإبداع، كلٌ في موقعه، إيمانًا بأن مسؤولية بناء الوطن مسؤولية مشتركة، وأن مستقبل المملكة يُصنع بإخلاص أبنائها وبناتها، وبقدرتهم على تحويل الطموحات إلى واقع، والتحديات إلى فرص، والرؤية إلى إنجازات متجددة. 
حفظ الله المملكة العربية السعودية، وأدام عليها أمنها واستقرارها وازدهارها، ووفق قيادتها الرشيدة لكل خير، وجعل يومها الوطني مناسبةً تتجدد فيها معاني الوحدة، والعطاء، والاعتزاز بوطنٍ يواصل بثقةٍ صناعة المستقبل، ويقدم للعالم نموذجًا ملهمًا في التنمية والنهضة والإنسانية. 

أ.د. عاصم بن عبدالرحمن الأنصاري 
نائب الرئيس للتطوير والشراكة المجتمعية

زر الذهاب إلى الأعلى