145 مليار دولار تعكس امتداد العطاء السعودي إلى 175 دولة

أكد المستشار بالديوان الملكي المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية الدكتور عبدالله الربيعة، أن المملكة قدمت دعماً لأكثر من 9 آلاف مشروع إنساني وتنموي في 175 دولة، تجاوزت تكلفتها الإجمالية 145 مليار دولار، في امتداد لدورها في دعم المجتمعات المتضررة وتعزيز الاستجابة الإنسانية والتنموية حول العالم.
وقال الربيعة، خلال مشاركته في فعالية رفيعة المستوى على هامش الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، إن الدبلوماسية الإنسانية لم تعد مساراً موازياً للعمل الإغاثي، بل أصبحت أداة أساسية لحماية المدنيين، وتسهيل وصول المساعدات، والحد من التصعيد، وتعزيز الالتزام بالقانون الدولي الإنساني.
وأوضح أن نجاح العمل الإنساني في البيئات المعقدة يرتبط بقدرة الأطراف الدولية على إبقاء قنوات الحوار مفتوحة، وتيسير وقف إطلاق النار، وإزالة العقبات السياسية والإدارية والأمنية التي تعيق وصول الإغاثة إلى مستحقيها.
وأشار إلى أن الدبلوماسية الإنسانية تؤدي كذلك دوراً في منع انحراف المساعدات عن أهدافها، والحد من توظيفها بما قد يزيد التوترات أو يفاقم النزاعات، إلى جانب دعم المساءلة وتحسين آليات الاستجابة وحماية المدنيين من آثار الأعمال العدائية.
586 مشروعاً بشراكات محلية
وكشف الربيعة عن تعاون مركز الملك سلمان للإغاثة مع 112 منظمة محلية في تنفيذ 586 مشروعاً داخل 34 دولة، بتكلفة تجاوزت 779 مليون دولار، فيما بلغ عدد الشركاء المسجلين عبر بوابة المركز 262 شريكاً من أنحاء العالم.
وأوضح أن الاعتماد على الشراكات المحلية والدولية يعزز قدرة المجتمعات على الصمود، ويرفع كفاءة الاستجابة للظروف الميدانية، مشدداً على أن التنسيق بين الجهات المنفذة يمثل عاملاً أساسياً في بناء حلول مستدامة تستند إلى الاحتياجات الفعلية والأدلة.
وأكد أن تعقيد النزاعات وتعدد أطرافها يفرضان تطوير العمل الإنساني ليكون أكثر تنسيقاً وتركيزاً على الحلول، مع الالتزام بمبادئ الحياد والنزاهة والإنسانية.
حماية المدنيين والمرافق الإنسانية
وشدد الربيعة على ضرورة احترام الالتزامات الأساسية للقانون الدولي الإنساني، وفي مقدمتها حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية والمرافق الطبية والعاملين في المجال الإنساني.
وأكد أن المساعدات يجب أن تصل إلى مستحقيها بصورة آمنة وفي الوقت المناسب ومن دون عوائق، مبيناً أن تجاوز القيود التي تعترض العمل الإنساني يتطلب إرادة سياسية وتعاوناً عملياً بين الدول والمنظمات الإنسانية والأطراف ذات الصلة.
وثمّن في هذا السياق جهود توم فليتشر في تعزيز أجندة «إعادة ضبط الوضع الإنساني»، معتبراً أنها تتيح فرصة لتطوير الدبلوماسية الإنسانية وترسيخ احترام القانون الدولي الإنساني.
وأوضح أن أي إصلاح للعمل الإنساني ينبغي أن ينعكس على حماية المدنيين وتحسين وصول المساعدات المنقذة للحياة، وأن يقوم على المساءلة والشفافية والشمولية، مع منح الجهات المحلية دوراً أكبر في التعامل مع الاحتياجات والتحديات الميدانية.
شراكات تقلل الازدواجية وترفع الكفاءة
وأشار الربيعة إلى أن مركز الملك سلمان للإغاثة يعمل على توسيع شراكاته مع وكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية الدولية والوطنية والقطاع الخاص، بما يدعم الابتكار ويرفع كفاءة البرامج الإنسانية ويحد من الازدواجية ويخفض التكاليف التشغيلية.
وأكد أن الدبلوماسية الإنسانية تمثل جسراً بين المبادئ والتطبيق، وأن حماية الأرواح واحترام القانون الدولي الإنساني وصون القيم الإنسانية مسؤولية مشتركة تتطلب حواراً مستمراً وشراكات فاعلة وعملاً ملموساً على الأرض.






