احتجاجات الغلاء والفوضى تجتاح أوروبا.. وفرنسا في قلب المواجهات

شهدت عدة دول أوروبية، خلال الأيام الماضية، موجة احتجاجات واسعة بدأت بمطالب طلابية لتحسين مستوى التعليم، قبل أن تتسع لتشمل ارتفاع تكاليف المعيشة وأزمة السكن وتراجع القدرة الشرائية، وسط مخاوف من امتداد الاضطرابات إلى دول أخرى.
وتأتي الاحتجاجات في ظل ضغوط اقتصادية متراكمة، زادت حدتها بفعل الأزمات الدولية وارتفاع تكاليف الطاقة والنقل والغذاء، بينما تحولت بعض المسيرات من احتجاجات سلمية إلى مواجهات وأعمال حرق ونهب وتخريب.
فرنسا.. مركز الأحداث
كانت فرنسا في صدارة المشهد، بعدما شارك نحو 550 ألف شخص في مسيرات شملت مناطق مختلفة من البلاد، بينهم قرابة 110 آلاف في باريس، وفقًا لبيانات رسمية.
وبدأت الاحتجاجات بمطالب تتعلق بنقص المعلمين وتدهور أوضاع المدارس، ثم اتسعت لتشمل غلاء المعيشة وتراجع الخدمات العامة. لكن عددًا من المسيرات شهد اشتباكات مع الشرطة وأعمال نهب وحرق؛ إذ تعرض مبنى بلدية ليموج التاريخي لأضرار جسيمة جراء حريق، كما اشتعلت النيران في مكتب سياحي بمدينة ليون.
وأعلنت السلطات الفرنسية توقيف أعداد كبيرة من المشاركين في أعمال العنف، فيما واجهت الحكومة انتقادات بسبب طريقة التعامل مع الاضطرابات، وأقر الرئيس إيمانويل ماكرون بوجود إخفاقات أمنية، مطالبًا باستعادة النظام وكشف أوجه القصور.
بلجيكا.. احتجاجات طلابية ومواجهات
وفي بلجيكا، شهدت بروكسل احتجاجات طلابية على أوضاع التعليم والرسوم الجامعية، قبل أن تتطور بعض التجمعات إلى مواجهات وأعمال عنف، تدخلت الشرطة لاحتوائها.
إيطاليا.. الغلاء يشعل الشوارع
أما في إيطاليا، فخرج متظاهرون احتجاجًا على ارتفاع تكاليف المعيشة، وشهدت مدينة ميلانو اشتباكات قرب كاتدرائية الدومو، تخللتها أعمال تخريب وتدخلات أمنية، بينما شهدت روما مسيرات واسعة.
البرتغال.. أزمة السكن والأجور
وفي البرتغال، تركزت الاحتجاجات على ارتفاع أسعار السكن والإيجارات وتراجع الأجور، مع مطالبات بإجراءات تخفف الأعباء عن المواطنين، وسط تحركات احتجاجية في العاصمة لشبونة ومدن أخرى.
ألبانيا.. مطالب باستقالة رئيس الوزراء
وفي ألبانيا، تواصلت الاحتجاجات التي يقودها طلاب ومحتجون على أوضاع الجامعات والفساد وفرص العمل، مع تصاعد المطالب باستقالة رئيس الوزراء إيدي راما، وشهدت العاصمة تيرانا مواجهات بين الشرطة ومحتجين.
إسبانيا.. السكن في صدارة الغضب
وفي إسبانيا، تتواصل التحركات المرتبطة بأزمة السكن وارتفاع الإيجارات وعمليات الإخلاء، مع مطالبات بتوفير مساكن بأسعار مناسبة وتشديد الإجراءات لحماية المستأجرين.





