إدانات عربية ودولية واسعة للاعتداء على مطار الملك خالد بالرياض.. تضامن مع المملكة ومطالبات بوقف الهجمات

توالت الإدانات العربية والدولية للاعتداء الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي بالعاصمة السعودية الرياض، وأسفر عن وفيات وإصابات بين المدنيين، بينهم أبرياء من ضيوف الرحمن، وسط تأكيدات واسعة على ضرورة حماية المدنيين والمنشآت الحيوية، واحترام سيادة المملكة العربية السعودية وسلامة أراضيها.
وعكست المواقف الصادرة عن دول عربية وإسلامية، إلى جانب أطراف دولية ومنظمات إنسانية، تضامنًا مع المملكة في مواجهة الهجمات التي تستهدف أمنها واستقرارها، مع مطالبات بوقف الاعتداءات ومحاسبة المسؤولين عنها، والالتزام بقواعد القانون الدولي، بما يضمن حماية الأرواح والممتلكات المدنية ويحول دون اتساع دائرة التصعيد في المنطقة.
الأزهر: استهداف المدنيين وقاصدي الحرمين استفزاز لمشاعر المسلمين
أدان الأزهر الشريف بأشد العبارات الاعتداء الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي بالرياض، وما أسفر عنه من وفيات وإصابات بين المدنيين الأبرياء والمعتمرين، مؤكدًا أن استهداف المرافق المدنية وقاصدي الحرمين الشريفين يمثل استفزازًا لمشاعر المسلمين، وتجاوزًا للقيم الإنسانية والأعراف الدولية، ومساسًا مباشرًا بأمن المملكة وسلامة أراضيها.
وجدد الأزهر رفضه للاعتداءات التي تطال المدنيين، محذرًا من عواقب استمرارها، ومشددًا على أن حماية أمن المنطقة تتطلب وقف الهجمات فورًا واحترام سيادة الدول وحرمة أراضيها.
من جانبه، أعرب شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب عن خالص تعازيه للقيادة السعودية والشعب السعودي وأسر المتوفين، متمنيًا الشفاء العاجل للمصابين، وأن يحفظ الله المملكة وسائر بلاد الأمة الإسلامية من كل مكروه.
الرئاسة الفلسطينية: تضامن كامل مع السعودية
أدانت الرئاسة الفلسطينية الاعتداءات التي تنفذها ميليشيات الحوثيين ضد المملكة العربية السعودية، والتي تستهدف المنشآت الحيوية والمطارات والبنية التحتية.
وأكدت أن المساس بأمن المملكة وأمن الحرمين الشريفين يمثل اعتداءً على مقدسات الأمة الإسلامية بأسرها، مجددة موقف دولة فلسطين الثابت في التضامن الكامل مع السعودية، ودعم جميع الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها واستقرارها وسلامة منشآتها.
الإمارات والأردن وليبيا: رفض الاعتداءات ودعم أمن المملكة
أكدت دولة الإمارات العربية المتحدة إدانتها الشديدة لاستمرار هجمات الحوثيين على مطار الملك خالد الدولي بالرياض، مشددة على أن هذه الهجمات تمثل انتهاكًا لسيادة المملكة وتهديدًا لأمنها واستقرارها، ومعلنة تضامنها الكامل معها ودعمها لكل ما من شأنه الحفاظ على أمنها.
من جهتها، أدانت الحكومة الأردنية الاعتداءات التي استهدفت مطاري الملك خالد الدولي بالرياض والملك فهد الدولي بالدمام، مؤكدة أنها تمثل خرقًا للقانون الدولي واعتداءً على سيادة المملكة وأمنها واستقرارها، ومجددة وقوف الأردن إلى جانب السعودية في جميع الإجراءات التي تتخذها لحماية مواطنيها والمقيمين على أراضيها ومقدراتها.
وفي السياق ذاته، أكدت ليبيا تضامنها الكامل مع المملكة قيادةً وحكومةً وشعبًا، وأعربت وزارة الخارجية والتعاون الدولي بحكومة الوحدة الوطنية عن إدانتها للهجمات التي استهدفت المطارات ومنشآت الطاقة وأهدافًا أخرى، محذرة من تداعيات التصعيد والخسائر البشرية والأضرار التي لحقت بالمرافق وتعطّل حركة الملاحة الجوية.
الجزائر وموريتانيا: دعوات إلى موقف دولي حازم
أعربت الجزائر عن إدانتها الشديدة لاستهداف مطار الملك خالد الدولي بالرياض، معتبرة أن الهجوم يمثل انتهاكًا للأعراف الدولية وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي الإنساني، فضلًا عن تهديده سلامة المدنيين وحركة الملاحة الجوية والأمن والاستقرار الإقليميين والدوليين.
وجددت الجزائر تضامنها الكامل مع المملكة ورفضها لكل ما يمس سيادتها وسلامة أراضيها وأمن مواطنيها والمقيمين فيها.
بدورها، أدانت موريتانيا الهجوم الذي استهدف المطار، داعية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته واتخاذ موقف واضح وحازم لمنع تكرار مثل هذه الاعتداءات ومحاسبة المسؤولين عنها وفقًا للقانون الدولي.
وأكدت نواكشوط وقوفها إلى جانب المملكة في مواجهة كل ما يستهدف أمنها واستقرارها، مشددة على أن استهداف المنشآت المدنية وتعريض حياة الأبرياء للخطر أمر مرفوض ويستوجب تحركًا دوليًا.
نيجيريا وليتوانيا: الهجوم تصعيد خطير يهدد الاستقرار
أدانت نيجيريا بشدة الهجوم الذي شنته ميليشيا الحوثي على مطار الملك خالد الدولي، مؤكدة أنه يمثل تصعيدًا خطيرًا وانتهاكًا لسيادة المملكة وتقويضًا لجهود السلام في المنطقة.
وشددت وزارة الخارجية النيجيرية على ضرورة احترام سيادة السعودية وسلامة أراضيها، والالتزام بالقانون الدولي، ولا سيما ما يتعلق بحماية أرواح المدنيين وصون البنية التحتية الحيوية، معربة عن تضامنها مع المملكة وتعازيها لأسر الضحايا.
كما أدانت ليتوانيا هجمات الحوثيين على السعودية، معربة عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالشفاء العاجل للمصابين، ومؤكدة وقوفها إلى جانب المملكة ودول مجلس التعاون الخليجي، وداعية إلى وقف أعمال إيران ووكلائها التي قالت إنها أسهمت في زعزعة استقرار المنطقة.
أستراليا: الهجمات غير مقبولة ويجب وقفها فورًا
وصفت أستراليا الهجمات التي استهدفت المملكة، بما فيها الهجوم على مطار الملك خالد الدولي بالرياض، بأنها «غير مقبولة».
وقالت وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونج إن بلادها تدين هذه الهجمات التي أسفرت عن مقتل وإصابة أبرياء، مشددة على ضرورة الوقف الفوري للهجمات التي تستهدف المدنيين والبنية التحتية المدنية في السعودية.
الاتحاد الأوروبي: بحث إجراءات إضافية لمواجهة التصعيد
أدانت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس هجمات الحوثيين على المطارات في المملكة العربية السعودية، معربة عن تعازيها لأسر المتوفين.
وأشارت إلى أن اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي المقرر عقده في لوكسمبورغ سيناقش الإجراءات الإضافية التي يمكن للاتحاد اتخاذها للتعامل مع التصعيد، في ظل المخاوف من انعكاساته على أمن المنطقة واستقرارها.
الدنمارك: دعوات لوقف الهجمات والحد من تدفق الأسلحة
أدانت الدنمارك هجمات الحوثيين على المملكة، بما في ذلك الهجمات التي تستهدف البنية التحتية المدنية وتهدد الملاحة التجارية، معربة عن قلقها إزاء تصاعد الاشتباكات في اليمن وتفاقم المعاناة الإنسانية للسكان.
وحملت المندوبة الدائمة للدنمارك لدى الأمم المتحدة، السفيرة كريستينا ماركوس لاسن، الحوثيين مسؤولية التصعيد، داعية إلى الوقف الفوري للهجمات والانخراط بصورة بناءة في المسار السياسي.
كما شددت على ضرورة الحد من عمليات النقل غير القانوني للأسلحة والدعم العسكري للحوثيين، مؤكدة أهمية الالتزام بالقانون الدولي الإنساني، ومعتبرة أن الحل السياسي الشامل تحت رعاية الأمم المتحدة يمثل المسار المستدام لإنهاء الصراع في اليمن.
المنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر: حماية المدنيين أولوية
أدانت الأمانة العامة للمنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر «آركو» استهداف المطارات والمنشآت المدنية في السعودية، معتبرة أن هذه الاعتداءات تمثل تصعيدًا خطيرًا يهدد سلامة المدنيين ويقوض الاستقرار الإقليمي.
وأكدت المنظمة أن حماية المدنيين والأعيان المدنية من المبادئ الأساسية للقانون الدولي الإنساني، مشددة على ضرورة احترام قواعد التمييز بين الأهداف العسكرية والمدنية، والتناسب، واتخاذ الاحتياطات اللازمة لتجنب إلحاق الضرر بالمدنيين.
كما دعت إلى المساءلة عن الانتهاكات التي قد تطال المدنيين أو البنية التحتية المدنية، مؤكدة أهمية تغليب الحلول السلمية والحوار وتعزيز الجهود الرامية إلى حماية الأرواح والممتلكات.
تضامن واسع ومطالبات بوقف التصعيد
وتبرز المواقف العربية والدولية المتتالية اتساع دائرة التضامن مع المملكة العربية السعودية، في ظل الإدانات الصادرة عن دول عربية وإسلامية وأوروبية، إلى جانب أستراليا والاتحاد الأوروبي ومنظمات إنسانية.
وتتقاطع هذه المواقف في التأكيد على ضرورة وقف الهجمات التي تستهدف المدنيين والمنشآت الحيوية، واحترام سيادة المملكة وسلامة أراضيها، ومحاسبة المسؤولين عن الاعتداءات وفقًا للقانون الدولي، إلى جانب تكثيف الجهود الدبلوماسية لتجنب اتساع التصعيد وحماية أمن المنطقة واستقرارها.





