«أنا أخو نورة».. من هي شقيقة الملك عبدالعزيز التي ارتبط اسمها بنخوة المؤسس؟

لم تكن الأميرة نورة بنت عبدالرحمن آل سعود مجرد شقيقة للملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود، بل كانت واحدة من الشخصيات النسائية البارزة في تاريخ الدولة السعودية الثالثة.
ارتبط اسمها باسم شقيقها ارتباطًا وثيقًا، حتى أصبح الملك عبدالعزيز ينتخي بها فيقول: «أنا أخو نورة»، في دلالة على المكانة التي حظيت بها لديه.
وُلدت الأميرة نورة عام 1875، وهي الابنة الكبرى للإمام عبدالرحمن بن فيصل آل سعود، وشقيقة الملك عبدالعزيز.
وخلال سنوات التأسيس، كانت نورة من أبرز الداعمين لشقيقها، خاصة عندما قرر استعادة الرياض.
وبحسب المصادر التاريخية، أسهمت في رفع معنوياته وتشجيعه على المضي في مشروعه لاستعادة حكم أسرته.
ولم تتوقف مكانتها عند الجانب العائلي.
فقد عُرفت بالحكمة وحسن التدبير، وكانت النساء يقصدنها في قصرها لطلب المساعدة ورفع احتياجاتهن.
وكانت تنقل كثيرًا من تلك المطالب إلى الملك عبدالعزيز، الذي كان يستجيب لعدد منها.
كما عُرفت باهتمامها بالأطفال وتعليمهم، ومساندتها للأسر والمحتاجين، واستقبال النساء والضيفات في قصرها.
وتزوجت الأميرة نورة من الأمير سعود بن عبدالعزيز بن سعود بن فيصل، واستقرت في مزرعة الشمسية بالرياض، حيث شُيد لها قصر أصبح لاحقًا من المعالم المرتبطة بسيرتها.
وكانت علاقتها بالملك عبدالعزيز استثنائية، إذ تشير المصادر إلى أنه كان يحرص على زيارتها باستمرار ويستشيرها في عدد من شؤون الأسرة والمجتمع.
كما كانت تشفع لديه للمحتاجين، مستفيدة من مكانتها الخاصة لديه.
وتحوّلت نخوة الملك عبدالعزيز باسمها إلى رمز معروف داخل الأسرة المالكة، حتى ارتبط أفراد الأسرة بلقب «إخوان نورة».
وبعد عقود من رحيلها، ظل اسمها حاضرًا في السعودية.
فحملت اسمها جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن، أول وأكبر جامعة نسائية سعودية، التي افتتحت مدينتها الجامعية في الرياض عام 2011.
كما جرى ترميم قصرها التاريخي في الشمسية، في إطار الحفاظ على أحد المواقع المرتبطة بتاريخ الدولة السعودية.
توفيت الأميرة نورة عام 1949، عن عمر ناهز 77 عامًا.
وبقيت سيرتها مرتبطة بمرحلة تأسيس المملكة، وبصورة المرأة التي كان لها حضور مؤثر في محيط الأسرة والمجتمع خلال تلك المرحلة.






