السواحه يفتتح “ليب 26” بإطلاقات واستثمارات بـ15 مليار دولار

افتتح وزير الاتصالات وتقنية المعلومات، عبدالله السواحة، امس (الإثنين)، فعاليات النسخة الخامسة من معرض ومؤتمر “ليب 2026” في الرياض، والذي تحول منذ إطلاقه عام 2022 إلى أحد أكبر التجمعات العالمية لقطاع التكنولوجيا، وذلك بمشاركة قادة شركات التكنولوجيا والمستثمرين والشركات الناشئة والمبتكرين من مختلف أنحاء العالم.
يشهد ليب 26 إعلانات ضخمة في قطاعي الذكاء الاصطناعي والتقنية
وأعلن السواحة على هامش افتتاح مؤتمر “ليب 2026” في نسخته الخامسة، عن إطلاقات واستثمارات تقنية تتجاوز 15 مليار دولار، مبينا أن المؤتمر هذا العام سيشهد إعلانات ضخمة في قطاعي الذكاء الاصطناعي والتقنية، كما أن أن ما تم إنجازه عبر ليب منذ انطلاقه قبل 5 سنوات يمثل ثورة بمؤتمرات التقنية.
وقال إن الاستثمارات تأتي من مجموعة من الشركاء العالميين، في وقت تشهد فيه المملكة توسعات واستثمارات من شركات كبرى تشمل “AMD” و”NVIDIA” و”xAI” و”Cisco” و”Qualcomm” و”AWS”، إلى جانب شركة “هيوماين”.
وأضاف أن المملكة تعمل على ترسيخ موقعها كشريك رئيسي في عصر الذكاء الاصطناعي، مستفيدة من قدراتها في الطاقة والبنية التحتية والاتصال، مشيرًا إلى أن معادلة المنافسة في هذا القطاع ترتكز على ثلاثة عناصر رئيسية هي القدرة الحاسوبية ورأس المال والعملاء.
وأشار السواحه إلى أن الاقتصاد الرقمي السعودي سجل نموا بنحو 70%، فيما وصل عدد العاملين في قطاع التقنية بالمملكة إلى نحو 411 ألف شخص، موضحًا أنه عند مقارنة هذا الحجم بالولايات المتحدة الأمريكية، فإن المملكة ستكون بمثابة خامس أكبر مركز تقني، كما ستكون ضمن أكبر 5 مراكز تقنية إذا ما قورنت بدول الاتحاد الأوروبي.
ولفت إلى أن مشاركة المرأة في قطاع التقنية بالمملكة وصلت إلى نحو 35-36%، لتحتل المملكة، بحسب السواحة، المرتبة الأولى بين دول مجموعة العشرين في هذا الجانب. فيما وصل عدد شركات الـ(يونيكورن) السعودية إلى 9 شركات مع استمرار نمو المنظومة التقنية وريادة الأعمال.
وأبان أن المملكة تتجه إلى مرحلة جديدة من التحول من الاقتصاد الرقمي إلى اقتصاد الذكاء بالتزامن مع توسع الطلب العالمي على قدرات الحوسبة والبنية التحتية اللازمة لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي.
وقال السواحه إن تطوير هذه القدرات يحتاج إلى 3 مكونات رئيسية تشمل الأرض والطاقة والاتصال، مشيرًا إلى أن المملكة تستهدف بحلول عام 2030 وجود أكثر من 20 كابل اتصال قادر على خدمة والوصول إلى نحو 3 مليارات شخص بزمن استجابة يقل عن 30 ملي ثانية.
وأضاف أن المملكة تستهدف كذلك قدرات تتجاوز 12 غيغاواط، إلى جانب توفير مساحة تصل إلى نحو 80 كيلومترًا مربعًا لدعم البنية التحتية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي ومراكز الحوسبة.
وأكد أن الطاقة أصبحت عنصرًا رئيسيًا في سباق الذكاء الاصطناعي العالمي، إذ تتطلب الزيادة المتسارعة في القدرات الحاسوبية توفير إمدادات ضخمة وموثوقة من الكهرباء، مشيرًا إلى الدور الذي تقوم به وزارة الطاقة في توفير القدرات اللازمة لدعم توسع المملكة في هذا المجال.
وأوضح السواحه أن المملكة تسعى إلى أن تكون من أبرز الدول تمكينًا بالذكاء الاصطناعي، وأن تتحول إلى منصة رئيسية للمبتكرين والمستثمرين العالميين في القطاع، لافتًا إلى أن المملكة التي أدت دورًا رئيسيًا في إمداد الاقتصاد التقليدي بالطاقة، تعمل اليوم على القيام بدور مماثل في الاقتصاد الرقمي واقتصاد الذكاء.
وتستمر فعاليات النسخة الخامسة على مدار 4 أيام، وتشمل 16 منصة وأكثر من 20 مسارًا للمحتوى، إلى جانب مناطق وتجارب جديدة تغطي مجالات الذكاء الاصطناعي والحوسبة المتقدمة والتنقل والألعاب والرياضة والتقنيات الناشئة، بمشاركة أكثر من 1000 مستثمر يمثلون أكثر من 900 شركة، ويديرون أصولاً تصل قيمتها الإجمالية إلى نحو 14.3 تريليون دولار، في انعكاس للمكانة المتنامية للمملكة كوجهة عالمية للاستثمار في قطاع التقنية والابتكار.
ويأتي الحدث التقني العالمي “ليب 2026″، تحت شعار “إلى عوالم جديدة”، في مركز الرياض للمعارض والمؤتمرات بملهم شمال مدينة الرياض، بتنظيم من وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات والاتحاد السعودي للأمن السيبراني والبرمجة والدرونز، وشركة “تحالف”، المدعومة من شركة “إنفورما” العالمية وصندوق الفعاليات الاستثماري.
ويشارك في “ليب 2026” عدد من أبرز شركات التكنولوجيا العالمية، بينها “أمازون ويب سيرفيسز” (AWS) و”AMD” و”أدوبي” و”سيسكو” و”غوغل كلاود” و”أوراكل” و”ديل تكنولوجيز” و”إريكسون” و”سيلزفورس” و”لينوفو”، بصفات تتنوع بين العارضين والشركاء والرعاة.
ويأتي “ليب 2026” بعد نسخة سابقة شهدت الإعلان عن استثمارات بنحو 14.9 مليار دولار، بينما تتجه الأنظار هذا العام إلى الشراكات الجديدة وربط رؤوس الأموال بالشركات الناشئة والطامحة إلى النمو والتوسع.






