محمية جزر فرسان.. 266 جزيرة مرجانية و560 نوعًا من النباتات والطيور والأسماك تجعلها إحدى أغنى البيئات الطبيعية في البحر الأحمر

عززت محمية جزر فرسان في منطقة جازان حضورها على خارطة المحميات الطبيعية عالميًا، بعدما جمعت خلال خمسة أعوام ثلاثة اعترافات دولية بارزة، توّج آخرها بانضمامها في 2026 إلى القائمة الخضراء للاتحاد الدولي لحماية الطبيعة.
وبدأت سلسلة الاعترافات الدولية في عام 2021، عندما أُدرجت المحمية ضمن برنامج الإنسان والمحيط الحيوي «MAB» التابع لمنظمة اليونسكو، قبل أن تنضم في 2025 إلى قائمة «رامسار» للأراضي الرطبة ذات الأهمية الدولية.
وفي 2026، أضيفت جزر فرسان إلى القائمة الخضراء للاتحاد الدولي لحماية الطبيعة «IUCN Green List»، وهي من أبرز الاعتمادات الدولية للمحميات التي تطبق معايير متقدمة في الإدارة والحوكمة البيئية والحفاظ على التنوع الحيوي.
وتمتد محمية جزر فرسان على مساحة تقدر بـ5,657 كيلومترًا مربعًا، فيما يضم أرخبيلها أكثر من 266 جزيرة مرجانية، لتشكل واحدة من أبرز البيئات البحرية والطبيعية في المملكة والبحر الأحمر.
ويعكس التنوع الأحيائي حجم ثراء المحمية؛ إذ تحتضن 180 نوعًا من النباتات و150 نوعًا من الطيور و230 نوعًا من الأسماك، إلى جانب الظبي الفرساني الذي يرتبط اسمه ببيئة الجزر.
كما تضم المحمية غابات المانجروف والشعاب المرجانية، وتشكل ملاذًا لكائنات مهددة بالانقراض، من بينها السلاحف البحرية والأطوم، فضلًا عن أهميتها بوصفها موئلًا للطيور المهاجرة والكائنات الفطرية.
ولا تقتصر قيمة جزر فرسان على ثرائها البيئي؛ إذ تجمع أيضًا مواقع تاريخية وثقافية ومقومات سياحية، في نموذج يجمع بين حماية الموارد الطبيعية والاستفادة المستدامة من المقومات التي تتميز بها المنطقة.






