جمعية سند بالاحساء تختتم برنامج «صُنّاع الأثر» وتطلق حاضنة للمبادرات المجتمعية

اختتمت جمعية سند للمسؤولية الاجتماعية بالأحساء برنامج «صُنّاع الأثر»، الذي نُفذ بدعم من مؤسسة عبدالمنعم الراشد الإنسانية ضمن برنامج «صيف الراشد 2026»، بهدف تأهيل وتمكين المشاركين من تصميم وتنفيذ المبادرات المجتمعية وفق منهجية علمية تسهم في تعظيم أثرها ورفع كفاءتها واستدامتها.
وشهد البرنامج إقبالًا لافتاً، حيث بلغ عدد المسجلين 93 مشاركاً، فيما تم قبول 42 مشاركاً فيما اجتاز 21 طالب وطالبة البرنامج في نسخته الصيفية، بواقع 73% من الطالبات و27% من الطلاب، وبمشاركة 8 مدربين ومدربة قدموا محتوى تدريبياً وتطبيقياً متخصصاً عبر 5 مسارات، شملت الجوانب المعرفية والتطبيقية المرتبطة بتصميم المبادرات المجتمعية وإدارتها وقياس أثرها في الجانب الصحي والاجتماعي والاقتصادي والبيئي والتعليمي
وتضمن البرنامج 8 أيام من التدريب النظري وورش العمل بإجمالي 24 ساعة تدريبية، إلى جانب تفعيل الجانب التطوعي الذي سجل 600 ساعة تطوعية، وإنتاج 9 مواد إعلامية مرئية، ونشر 23 منشوراً عبر منصة X، وإصدار 5 تقارير منشورة، فيما شهد البرنامج تنفيذ وتقييم عدد من المبادرات، واختيار 4 مبادرات متميزة.
وأظهرت نتائج قياس البرنامج مستوى مرتفعاً من رضا المشاركين، حيث بلغت نسبة الرضا عن البرنامج 94%، فيما بلغت نسبة الالتزام 89%، بما يعكس جودة المحتوى التدريبي وفاعلية المنهجية التطبيقية التي اعتمد عليها البرنامج.
وأكد رئيس مجلس إدارة جمعية سند للمسؤولية الاجتماعية بالأحساء د. محمد العيد أن برنامج «صُنّاع الأثر» يمثل نموذجاً عملياً لاستثمار الطاقات الشابة في صناعة أثر مجتمعي مستدام، مشيراً إلى أن الجمعية لا تنظر إلى التدريب بوصفه غاية بحد ذاته، وإنما باعتباره خطوة أولى نحو تحويل المعرفة إلى مبادرات وممارسات ذات أثر قابل للقياس.
وقال د. العيد: «نفخر بما حققه برنامج صُنّاع الأثر من نتائج، وبما أظهره المشاركون من شغف وقدرة على تحويل الأفكار إلى مبادرات قابلة للتنفيذ. ونثمّن الدعم الذي قدمته مؤسسة عبدالمنعم الراشد الإنسانية من خلال برنامج صيف الراشد، والذي أسهم في تمكين الجمعية من تنفيذ هذا البرنامج النوعي. كما نشكر جميع المدربين والمشاركين وفريق العمل وكل من أسهم في إنجاح البرنامج».
وأضاف أن المرحلة المقبلة ستشهد انتقال البرنامج من التدريب إلى التمكين والاستدامة، من خلال تأسيس حاضنة للمبادرات المجتمعية تقدم الاستشارات والدعم المهني والفني لأصحاب المبادرات، بما يساعدهم على تطوير أفكارهم وتحسين جودة تصميمها وتنفيذها وقياس أثرها وفق منهجيات علمية وممارسات احترافية.
من جانبه، أوضح المسؤول التنفيذي بجمعية سند أ.عبدالله السلطان أن البرنامج صُمم ليمنح المشاركين تجربة متكاملة تبدأ من فهم احتياج المجتمع، مروراً بتصميم المبادرة وبناء نموذج العمل وتنفيذها، وصولاً إلى قياس الأثر وتقييم النتائج، مؤكداً أن الأرقام التي حققها البرنامج تعكس حجم التفاعل والاهتمام بمجال المسؤولية الاجتماعية.
وقال السلطان: «نجاح صُنّاع الأثر لا يقاس بعدد الساعات التدريبية فقط، بل بما يستطيع المشارك أن يصنعه بعدها من أثر حقيقي. ولذلك حرصنا على أن يكون البرنامج تطبيقياً، وأن ينتقل المشاركون من المعرفة إلى الممارسة، ومن الفكرة إلى المبادرة، ومن التنفيذ إلى قياس الأثر. وستكون حاضنة المبادرات المجتمعية امتداداً طبيعياً لهذا التوجه، لتوفير الدعم المتخصص للمبادرات التي تنفذها إدارات المسؤولية الاجتماعية في الشركات، والجمعيات الأهلية، والأفراد».
وأشار إلى أن حاضنة المبادرات المجتمعية ستعمل على تقديم الاستشارات والتوجيه والدعم المهني والفني للمبادرات المجتمعية، ومراجعة نماذجها وتطوير أدواتها، بما يسهم في رفع جودة المبادرات وتحسين مخرجاتها وتعزيز قدرتها على تحقيق أثر اجتماعي مستدام، وفق منهجية علمية صحيحة.
ويأتي برنامج «صُنّاع الأثر» ضمن جهود جمعية سند للمسؤولية الاجتماعية بالأحساء في بناء القدرات الوطنية المتخصصة في مجال المسؤولية الاجتماعية، وتعزيز الممارسات الاحترافية في تصميم المبادرات المجتمعية، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تمكين القطاع غير الربحي وتعظيم أثره المجتمعي، وبناء شراكات فاعلة بين القطاع غير الربحي والقطاع الخاص والأفراد.







