علماء يطورون 665 نموذجًا لأورام بشرية لدراسة السرطان واختبار العلاجات

طور فريق دولي من الباحثين في الولايات المتحدة 665 نموذجًا لأورام بشرية تغطي نحو 25 نوعًا من السرطان، في خطوة علمية تهدف إلى تعزيز فهم طبيعة الأورام وتطوير طرق أكثر دقة لاختبار الأدوية والعلاجات.
وطُورت النماذج ضمن مبادرة نماذج السرطان البشرية التي أطلقها المعهد الوطني للسرطان في الولايات المتحدة، بالتعاون مع عدد من المؤسسات البحثية والصحية، من بينها مختبر كولد سبرينغ هاربور ومؤسسة نورثويل هيلث.
وتشمل النماذج ما يعرف بـ”العضيات”، وهي تجمعات صغيرة من الخلايا تُزرع في المختبر باستخدام عينات مأخوذة من أورام المرضى، وتنمو بصورة ثلاثية الأبعاد تحاكي بعض خصائص الورم الأصلي، مما يتيح للباحثين دراسة نمو السرطان واختبار استجابته لمختلف الأدوية.
وتغطي النماذج أنواعًا متعددة من السرطان، من بينها سرطان البنكرياس والثدي والرئة والقولون والمستقيم والمبيض والمثانة، إضافة إلى أنواع نادرة يصعب عادة توفير نماذج بحثية مناسبة لدراستها.
وجمع الباحثون إلى جانب النماذج معلومات عن المرضى وخصائص الأورام، تتضمن بيانات وراثية وجزيئية، بما يوفر صورة أكثر شمولًا لكل ورم، ويساعد على دراسة الاختلافات بين أنواع السرطان واستجابتها للعلاجات.
وأوضح قائد الفريق البحثي ديفيد توفيسون، مدير مركز السرطان في مختبر كولد سبرينغ هاربور، أن هذه النماذج تعكس خصائص أورام المرضى بصورة أفضل من بعض النماذج المخبرية التقليدية، وقد تسهم في تسريع اكتشاف الأدوية وتطوير علاجات أكثر تخصيصًا.
ونُشرت نتائج الدراسة في دورية “Nature”، فيما أُتيحت النماذج للباحثين لاستخدامها في دراسات جديدة لفهم السرطان واختبار العلاجات، بما يدعم التقدم في مجال الطب الدقيق واختيار العلاج الأنسب وفق خصائص ورم كل مريض.






