تحسن الأداء المالي بفضل زيادة الإيرادات وضبط الإنفاق

تعكس نتائج الميزانيَّة السعوديَّة خلال النصف الأوَّل من عام 2026، تحسن الاداء المالى بفضل زيادة الايرادات وضبط الانفاق ، واستمرار السياسة الماليَّة التي تتبنَّاها المملكةُ منذ عدَّة سنوات، والقائمة على تحقيق التوازن بين الحفاظ على الاستدامة الماليَّة، ومواصلة الإنفاق على المشروعات الإستراتيجيَّة، وبرامج التحوُّل الاقتصاديِّ.
ورغم الضغوط التي فرضتها تقلُّبات أسواق النفط، والظُّروف الجيوسياسيَّة، فإنَّ المؤشِّرات الماليَّة تؤكِّد قدرة الاقتصاد السعوديِّ على مواصلة تنفيذ مستهدَفات رُؤية 2030، دون التخلِّي عن أولويَّات التنمية.
وأظهرت البيانات الرسميَّة أنَّ إجماليَّ الإيرادات الحكوميَّة، خلال النصف الأوَّل من 2026 بلغ نحو 600 مليار ريال، مقابل مصروفات بلغت نحو 760 مليار ريال؛ ليسجِّل العجز المالي حوالى 160 مليار ريال.
وجاء ذلك نتيجة تسجيل عجز قدره 125.7 مليار ريال في الربع الأوَّل، قبل أنْ يتراجع إلى 34.2 مليار ريال في الربع الثاني، في إشارة إلى تحسُّن الأداء المالي، مع ارتفاع الإيرادات خلال الربع الثاني، واستمرار ضبط الإنفاق.
وتعكس هذه الأرقام أنَّ العجز لا يمثِّل ضعفًا في المركز الماليِّ للدَّولة، بل يأتي في إطار سياسة ماليَّة توسعيَّة تستهدف الحفاظ على وتيرة تنفيذ المشروعات الكُبرى، والاستثمار في البنية التحتيَّة، والنقل، والخدمات، والقطاعات الإنتاجيَّة التي تمثِّل المحرِّك الرئيس للنمو الاقتصاديِّ المستقبليِّ.
ومن أبرز المؤشِّرات الإيجابيَّة استمرار الإنفاق الرأسماليِّ على المشروعات الإستراتيجيَّة، حيث ارتفع الإنفاق على قطاع البنية التحتيَّة والنقل بنسبة 21%، خلال النصف الأوَّل، مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي، وعلى جانب الإيرادات، ورغم استمرار تأثُّر الإيرادات النفطيَّة بانخفاض كميَّات التَّصدير، وتقلُّبات الأسواق العالميَّة، واصلت الإيرادات غير النفطيَّة أداءها القوي، مدعومةً بالإصلاحات الاقتصاديَّة، وتوسُّع الأنشطة غير النفطيَّة، وهو ما يعزِّز نجاح برامج تنويع الاقتصاد، وتقليل الاعتماد التدريجي على النفط كمصدرٍ رئيسٍ للإيرادات العامَّة.
وفيما يتعلق بالاستدامة الماليَّة، تشير التقديرات -الواردة في بيان الميزانيَّة- إلى أنَّ الدَّين العام سيبلغ نحو 1.62 تريليون ريال بنهاية 2026، بما يعادل نحو 32.7% من الناتج المحليِّ الإجماليِّ، وهي نسبة لا تزال ضمن الحدود التي تعتبرها المؤسَّسات الماليَّة الدوليَّة قابلة للإدارة، خصوصًا في ظلِّ امتلاك المملكة تصنيفًا ائتمانيًّا قويًّا، وقدرة مرتفعة على الوصول إلى أسواق الدَّين المحليَّة والعالميَّة.
السيطرة على التضخُّم
كما واصل الاقتصاد السعودي، الحفاظ على مستويات تضخُّم منخفضة، مقارنةً بمعظم الاقتصادات الكُبرى، إذ ظلَّ التضخُّم قريبًا من 2%، خلال النصف الأوَّل من العام، وهو ما يعكس نجاح السياسات النقديَّة، واستقرار سلاسل الإمداد، ويعزِّز القوة الشرائيَّة، ويهيئ بيئة أكثر جاذبيَّة للاستثمار والاستهلاك.
الميزانية السعودية في النصف الأول
التوازن بين الاستدامة المالية ومواصلة المشروعات الإستراتيجيَّة.
قدرة الاقتصاد على مواصلة تنفيذ مستهدَفات رُؤية 2030.
إجمالي الإيرادات 600 مليار ريال.
المصروفات 760 مليار ريال.
العجز المالي 160 مليار ريال.
الحفاظ على وتيرة تنفيذ المشاريع الكبرى.
الاستثمار في البنية التحتية، والنقل، والخدمات.
استمرار الانفاق الرأسمالي.





