
أسهم متوفيان دماغيًا في مستشفى الملك فهد بالهفوف، أحد مكونات تجمع الأحساء الصحي، في إنقاذ حياة سبعة مستفيدين وإنهاء معاناتهم مع الفشل العضوي، بعد موافقة ذويهما على التبرع بالأعضاء، في خطوة إنسانية تجسد قيم العطاء والإيثار، وتعكس الأثر المتنامي لبرامج التبرع بالأعضاء في منح المرضى فرصة جديدة للحياة.
وأوضح تجمع الأحساء الصحي أن فريق وحدة التبرع بالأعضاء في مستشفى الملك فهد بالهفوف باشر التعامل مع الحالتين فور تأكيد الوفاة الدماغية، وفق البروتوكول الوطني المعتمد، واستكمال جميع الإجراءات الطبية والنظامية، بالتنسيق مع المركز السعودي لزراعة الأعضاء.
وبيّن التجمع أن الكوادر المختصة حرصت على توعية ذوي المتوفيين بأهمية التبرع بالأعضاء وأثره الإنساني، حيث وافقت الأسرتان على التبرع، ما أسهم في توفير أعضاء لعدد من المرضى الذين كانوا ينتظرون إجراء عمليات الزراعة.
وتمكن فريق طبي سعودي من استئصال كليتين من إحدى الحالتين وزراعتهما بنجاح، إذ زُرعت الكلية اليسرى لمريض يبلغ من العمر 82 عامًا، فيما زُرعت الكلية اليمنى لمريض يبلغ من العمر 71 عامًا.
كما أسهمت الحالة الأخرى في إنقاذ خمسة مستفيدين، بعد نجاح زراعة القلب لطفلة تبلغ من العمر أربع سنوات، والرئة لمريض يبلغ من العمر 51 عامًا، والكبد لمستفيد يبلغ من العمر 68 عامًا، إلى جانب زراعة الكلية اليسرى لمستفيد يبلغ من العمر 68 عامًا، والكلية اليمنى لمريض يبلغ من العمر 64 عامًا، وقد تكللت جميع العمليات بالنجاح.
وأكد تجمع الأحساء الصحي أن هذا الإنجاز يأتي امتدادًا لجهوده في تعزيز ثقافة التبرع بالأعضاء ورفع مستوى الوعي المجتمعي بأهمية هذا العمل الإنساني، ضمن نموذج الرعاية الصحية السعودي لمسار التبرع بالأعضاء، بما يسهم في تحسين جودة الحياة للمرضى المصابين بالفشل العضوي النهائي.
من جانبه، أشاد المركز السعودي لزراعة الأعضاء بجهود تجمع الأحساء الصحي وتميزه في إدارة حالات التبرع بالأعضاء، مثمنًا تكامل عمل الفرق الطبية والتمريضية والفنية في مستشفى الملك فهد بالهفوف، بما يشمل وحدات العناية المركزة، والأمراض العصبية، والجراحة العصبية، والقسطرة القلبية، والأشعة، والمختبرات، والعمليات، والأقسام المساندة.
وأكد المركز أن هذا النجاح يعكس مستوى التكامل بين الجهات الصحية في المملكة، ويجسد التزام المنظومة الصحية بتخفيف معاناة المرضى ومنحهم أملًا جديدًا في الحياة، فضلًا عن دوره في تعزيز استدامة خدمات زراعة الأعضاء، والإسهام في تحقيق مستهدفات برنامج تحول القطاع الصحي ورؤية المملكة 2030، بما يعزز جودة الحياة ويوسع فرص العلاج للمستفيدين.





